فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 642

والتنظيمات الإدارية لأية أمة من الأمم لا بد أن تخضع دومًا للتطوير والتحسين، واختيار الأفضل والأعدال والأحكم، والأكثر رفقًا بأفراد الشعب، والأبعد عن التعقيدات والتكاليف التي لا فائدة منها، ومثل هذا لا يصح أن يتوقف عند حد، بشرط المحافظة على الحق والعدل والرفق بالناس والتيسير عليهم، وتحقيق مصالح المسلمين ومصالح دولتهم على أحسن الوجوه وأيسرها.

ولهذا فإن أحدًا لا يستطيع أن يضع تنظيمًا إداريًّا عامًّا شاملًا لكل جوانب حياة الناس، على أساس أن يكون هو النظام الإداري الدائم الذي لا يتعرض لنسخ أو تعديل أو تبديل مهما توالت التجربات، وتعاقبت العصور، فالتنظيمات الإدارية أوضاع بشرية زمنية، قابلة للتعديل والتبديل والنسخ، تبعًا لمصالح أفراد الشعب، ومصالح الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت