النحو، وكان معدودًا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء، وهو تابعي.
الرواية الخامسة: جاء أبو الأسود الدؤلي إلى زياد بن أبيه"1-53هـ"وهو أمير البصرة فقال له:
"إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وفسدت ألسنتها، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون به كلامهم؟".
فقال له زياد: لا تفعل.
ثم جاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا، وترك بنونا، بهذا اللحن الفاحش، بدل توفي أبونا وترك بنين.
فقال زياد مستنكرًا لهذا اللحن الفاحش: توفي أبانا وترك بنونا؟!!
ثم أمر بأبي الأسود الدؤلي أن يأتيه، فلما جاءه قال له:
"ضع للناس ما كنت نهيتك عنه".
ففعل ذلك أبو الأسود.
الرواية السادسة: رُوي عن أبي الأسود الدؤلي أنه قال: دخلت على أمير المؤمنين"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه، فوجدت في يده رقعة، فقلت: ما هذه يا أمير المؤمنين؟
فقال: إني تأملت كلام العرب، فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء"يعني الأعاجم"فأردت أن أضع شيئًا يرجعون إليه، ويعتمدون عليه، ثم ألقى إليَّ الرقعة وفيها:
"الكلام كله: اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبئ به، والحرف ما أفاد معنى".
وقال لي: أنح هذا النحو، وأضف إليه ما وقع إليك.
الرواية السابعة: روي أن أبا الأسود الدؤلي قالت له ابنته: ما أحسنُ السماءِ"برفع أحسن وجر السماء"فقال لها: نجومها، فقالت: إني لم أرد هذا،