الصفحة 29 من 53

بعدد كثير من الدراهم، أو أعتق عددًا من العبيد، قيمتهم رخيصة ... ) [1] .

إن زيادة الإيمان تعني تحرك القلب، وانفعال المشاعر مع القراءة، وأنه بدون ذلك لن يتحقق ما نريد.

معنى ذلك أن هدفنا الذي نسعى إليه من خلال اتصالنا المتكرر مع القرآن هو التأثر، وبديهي أن التأثر لن يتم إلا إذا كان هناك فهم وتدبر.

إذن ينبغي أن يكون شعارُنا عند كل تلاوة للقرآن: أن نفهم ما نقرأ، ونجتهد في التأثر به.

يقول ابن مسعود - رضي الله عنه: (لا تهذُّوا القرآن هذَّ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة) .

الهذ: سرعة القراءة بغير تأمل، وقوله نثر الدقل: أي كما يتساقط الرطب الردئ اليابس من العذق إذا هز.

لنبدأ أولًا بالقرآن في تصحيح وتغيير أنفسنا:

والتغيير الذي يحدثه القرآن يبدأ من داخل النفس، بدخول نوره إلى القلب، وكلما دخل النور إلى جزء من أجزائه بدد ما يقابله من ظلمة أحدثتها المعاصي والغفلات واتباع الهوى.

(1) زاد المعاد (1/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت