الصفحة 71 من 131

ليساومه على وقف النشر مقابل المال واستجاب المحافظ له ثم فصل رئيس التحرير ذلك الصحفى الذى أعد الملف وأتى بعشرات الخريجين أمثاله الذين يتمنون العمل بالصحافة ليجعلهم يعملون بلا مقابل مادى بحجة أنها فترة تدريب وبعد أن تطول فترة التدريب ويطالب أحدهم بمال يفصله رئيس التحرير كما أنه في أثناء فترة التدريب تنشر الموضوعات دون اسم كاتبها حتى لا يكون له أى حق في المطالبة بمال أمام النقابة أو أى جهة أخرى.

على غرار ما يفعله محمد السيد عبد الجليل وبنفس أفكاره توجد مؤسسات واتحادات وهيئات تمنح عضويتها مقابل تسديد الاشتراك السنوى دون وجود أى امتيازات تذكر غير الحصول على بطاقة العضوية؛ فالمقرر في لوائح تلك المؤسسات أن مزايا العضوية تتمثل في عقد المؤتمرات وعقد المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية في نظرى ليس ميزة حقيقية لأن أية جهة تعقد المؤتمرات وتسمح بحضوره لأى فرد وعقد الدورات التدريبية فإنه يكون بمقابل مادى مستقل عن رسوم العضوية وإن كان هناك تخفيض في الرسوم للأعضاء فإنه ضئيل جدا لا يذكر ولا يضاهى رسوم العضوية ومن هذه المؤسسات اتحاد الكتاب ونقابة الصحفيين الإلكترونيين والمجلس العالمى للصحافة ونقابة المراسلين الأجانب ورغم ذلك تلقى عضوية هذه المؤسسات إقبالا كبيرا من الشباب بهدف الحصول على بطاقة العضوية ظنا منهم أنها فائدة في ذاتها لكن هذا الزعم خاطئ وقد سبق شرح ذلك في بداية المقال وجدير بالذكر أن مثل هذه المؤسسات موجودة في كل المجالات لا الإعلام فقط؛ فعندما كنت طالبا بكلية الطب البيطرى كانت هناك الجمعية العلمية لطلاب الطب البيطرى وكانت إعلاناتها تنص على أن أنشطتها هى التدريب العملى على أعمال الطب البيطرى والرحلات العلمية وكان اشتراكها قيمته خمسون جنيهًا لمدة عام وكان من يشترك يحصل على بطاقة عضوية ودورة تدريبية عن كتابة السيرة الذاتية ومهارات العرض فقط ولا ينفذ أى شىء مما نص عليه الإعلان وتقيم الجمعية رحلة علمية لبولندا قيمتها ستة الآف جنيه مصرى وهو مبلغ لا يملكه أى طالب بالكلية لأنه لو كان هناك طالب يملك هذا المبلغ لما التحق بكليتنا والتحق بأى جامعة خاصة.

جدير بالذكر أن الكتاب المذكور وغيره من الكتب التى تحدثت عن ذات الموضوع ذكرت المشكلة بتفاصيلها دون ذكر أى حل مقترح.

محمود عبد القادر

نشر هذا المقال بصحيفة جريدتك اللبنانية

مساوىء التعليم الجامعى في بلادنا

عندما كنت أدرس بالصف الثانى الثانوى عام 2006م نشرت مقالًا عن مساوىء التعليم في مدارسنا المصرية في عمود كامل بصحيفة الأهرام التعليمى، أما الآن فقد دخلت الجامعة وقضيت عامين أسودين بكلية الطب البيطرى ولم أوفق فيهما وتركتها والتحقت بكلية الحقوق وهأنذا أكتب ما لمسته من مساوىء تعليمنا الجامعى.

لقد ذكرت في كتابات سابقة أن السبب الرئيسى في تخلفنا وفى كل مشاكل بلادنا هو جهل وغباء معظم شعبنا الذى يسلط شره على نفسه دون أن يدرى مما أدى إلى فقر معظم شعبنا فأصبحت المشكلة فقرا وغباء وجهلًا والفقر سبب جعل التعليم مجانيًا مما أدى إلى فساده وذلك لأن مجانية التعليم جعلت أجور المدرسين ضئيلة والإمكانيات ضئيلة وجعلت الطلاب يفسدون كل شىء في المدارس؛ لأنهم لم يدفعوا فيه شيئًا (وهذا راجع لمشكلة غباء معظم شعبنا الذى يسلط شره على نفسه السابق ذكرها) .

ولنتحدث عما فعله الغباء والجهل والفقر في معظم شعبنا؛ فنظرا لفقر معظم شعبنا لا يستطيع معظم أفراده إلحاق أبنائه بالجامعات الأجنبية أو الجامعات الخاصة مما سبب جعل التعليم الجامعى مجانيًا وأدى إلى فساده أيضًا مثل التعليم الأساسى.

أما الغباء فقد جعل كل أب يتمنى أن يصبح ابنه طبيبًا أو مهندسًا ولا سيما طبيبًا؛ فشعبنا ينظر إلى الطب على أنه رمز للتفوق والمال والاحترام والمكانة المرموقة وهذا يؤدى إلى تدافع الناس كلها على مكان واحد وهذا يتعارض مع فطرتنا التى خلقنا الله عليها لنعمر الأرض؛ فقد يسر كلا منا لما خلق له، وقد وصل الغباء والجهل بالناس إلى درجة أن الناس في مدينتنا بصعيد مصر كانوا لا يعرفون شيئًا نهائيًا عن مجالات كثيرة كالسينما والإعلام وإنما يعرفون فقط الطب ويؤمنون به كل الإيمان ولا يشهدون بالتفوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت