الضاد المخففة كـ: الكُبَرُ، فيطابق موصوفه لزومًا، لأنه نقص شبهه بأفعل1 المتعجب به2 لاقترانه بـ"أل"ومع ذلك لا بد من ملاحظة السماع.
قال أبو سعيد علي بن مسعود في كتابه3 المستوفى4 ما ملخصه: ولا يستغنى في الجمع والتأنيث عن السماع، فإن الأشرف والأظرف لم يقل فيهما: الأشارف والشرفى والأظارف والظرفى، كما قيل ذلك في الأفضل والأطول، وكذلك الأكرم والأمجد، قيل فيهما: الأكارم والأماجد، ولم يسمع فيهما: الكرمى والمجدى. انتهى.
"و"الحكم"الثاني: أن لا يؤتى معه بـ: من"لأن"من"و"أل"يتعاقبان، فلا يجتمعان كـ"أل"والإضافة:"فأما قول"ميمون"الأعشى": [من السريع]
ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر
"فخرج"جمعه بين"أل"و"من""على زيادة: أل"في"الأكثر""أو على أنها"؛ أي:"من"ليست متعلقة بالأكثر المعرف بـ"أل"وإنما هي"متعلقة بـ"أكثر"نكرة"، حال كونه"محذوفًا مبدلا من"أكثر"المذكور"بدل نكرة من معرفة، والأصل: بالأكثر أكثر منهم، أو على أن"من"بمعنى"في"أي: فيهم، أو لبيان الجنس، أي: من بينهم، أو متعلقة بـ: ليس، لما فيه من رائحة قولك، انتفي واغتفر الفصل بين"أفعل"وتمييزه للضرورة. وحصى: تمييز، أي: عددًا، والكاثر: بمعنى الكثير.
الحالة"الثالثة: أن يكون"أفعَلُ5"مضافًا: فإن كانت إضافته إلى نكرة لزمه أمران6: التذكير والتوحيد، كما يلزمان المجرد"من"أل"والإضافة"لاستوائهما"
1 سقطت من"ب".
2 في"ب":"منه".
3 في"أ"،"ط":"كفاية", والتصويب من"ب".
4 ورد مثل ذلك في الارتشاف 3/ 220.
631-البيت للأعشى في ديوانه 193، وأوضح المسالك 3/ 295، وخزانة الأدب 1/ 185، 3/ 400، 8/ 250، 254، والخصائص 1/ 185، 3/ 236، وشرح شواهد الإيضاح ص351، وشرح شواهد المغني 2/ 902، وشرح المفصل 6/ 100، 103، ولسان العرب 5/ 132"كثر"، 9/ 147"سدف"، 14/ 183"حصى"، ومغني اللبيب 2/ 572، والمقاصد النحوية 4/ 38، ونوادر أبي زيد ص25، وبلا نسبة في خزانة الأدب 2/ 11، وشرح ابن الناظم ص343، وشرح الأشموني 2/ 386، وشرح التسهيل 3/ 58, وشرح الكافية الشافية 2/ 1135، وشرح المفصل 3/ 6.
5 في"ب":"لفعل".
6 الكتاب 1/ 203.