فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1522

كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا [العنكبوت: 12] أي: عن الذين آمنوا قاله ابن الحاجب1. وللتمليك وشبهه نحو:"وهبت لزيد دينارًا"ونحو: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [النحل: 72] قاله ابن مالك في التسهيل2، وتبعه الموضح في المغني3، واقتصر في النظم على قوله:

واللام للملك وشبهه وفي ... تعدية أيضًا وتعليل قفي

وزيد ...

"وللباء"الموحدة"اثنا عشر معنى أيضًا:"

أحدها: الاستعانة"وهي الداخلة على آلة الفعل حقيقة"نحو: كتبت بالقلم"، و"نجرت بالقدوم". أو مجازًا نحو: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] ؛ لأن الفعل لا يتأتى على هذ الوجه الأكمل إلا بها. حكاه في المغني4. وهو أحد قولي الزمخشري5 في البسملة، والقول الثاني: إنها للمصاحبة، وهو الأظهر عنده."

المعنى"الثاني: التعدية"بالتاء المثناة فوق؛ وتسمى باء النقل، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولًا، وأكثر ما تعدى الفعل القاصر"نحو: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] أي: أذهبه"، وقرئ"أذهب الله نورهم"6، وبهذه الآية رد على المبرد والسهيلي حيث زعما أن بين التعديتين فرقًا، وأنك إذا قلت:"ذهبت بزيد"، كنت مصاحبًا له في الذهاب. قاله في المغني7.

المعنى"الثالث: التعويض"، ويسمى بالمقابلة، وهي الداخلة على الأعواض والأثمان حسا"كـ:"بعتك هذا"الثوب"بهذا"العبد"فمدخول الباء هو الثمن. أو معنى نحو:"كأفات إحسانه بضعف"فمدخول الباء هو العوض. قال في المغني8: ومنه {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32] وإنما لم نقدرها9 باء السببية كما قال

1 الكافية ص19، وانظر همع الهوامع 2/ 32.

2 شرح التسهيل 3/ 144.

3 مغني اللبيب ص275.

4 مغني اللبيب ص139.

5 الكشاف 1/ 4.

6 هي قراءة اليماني، انظر البحر المحيط 1/ 80، والكشاف 1/ 39.

7 مغني اللبيب ص138.

8 مغني اللبيب ص141.

9 في"أ","ب":"يقدرها"والتصويب من المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت