فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1522

وفي مثل الزجاجي1، قال المازني: سأل مروان الأخفش عن"أزيدًا ضربته أم عمرًا"فقال الأخفش: المختار النصب لأجل الألف. فقال: إنما المستفهم عنه هنا الاسم لا الفعل. وإنما ينبغي أن يختار الرفع. فقال: هذا هو القياس. قال المازني: وكذا القياس عندي، ولكن النحاة أجمعوا على اختيار النصب لما كان معه حرف الاستفهام الذي هو في الأصل للفعل. فظهر بهذا أن ما قاله ابن الطراوة شاذ، بدليل قول العرب:"أزيدًا ضربته أم عمرًا"بالنصب، ا. هـ.

"وقال الأخفش2: أخوات الهمزة"في ترجيح النصب"كالهمزة"في ذلك"نحو: أيهم زيدًا ضربه"، فـ"أيهم": مبتدأ، و"زيدًا"منصوب بفعل محذوف يفسره"ضربه"والجملة خبر"أيهم"والتقدير:"أيهم ضرب زيدًا"،"ومن أمة الله ضربها"فـ"من"بفتح الميم: مبتدأ، و"أمة الله": منصوب بفعل محذوف، خبر"من"والتقدير: من ضرب أمة الله؟.

"ومنها"أي: من الأمثلة"النفي بـ"ما"أو"لا"أو"إن"نحو: ما زيدًا رأيته"أو: لا زيدًا رأيته، أو: إن زيدًا رأيته، فيترجح النصب؛ لأنهم شبهوا أحرف النفي بأحرف الاستفهام في أن الكلام معها غير موجب.

"وقيل: ظاهر مذهب سيبويه اختيار الرفع"في الاسم بعدها3.

"وقال"أبو عبد الله4"ابن الباذش"؛ بباء موحدة وألف فذال وشين معجمتين، والذال مكسورة؛"وابن خروف": لا يترجح النصب مع هذه الأحرف، وإنما الرفع والنصب"يستويان"معها لدخولها على الأسماء والأفعال، بخلاف غيرها من أحرف النفي وهي:"لم"و"لما"و"لن"فإنها مختصة بالأفعال، فحكها حكم"إن"الشرطية في وجوب النصب إن اضطر شاعر إلى ذلك. قاله ابن مالك في شرح الكافية5.

"ومنها"حيث"نحو: حيث زيدًا تلقاه فأكرمه، قاله الناظم"في شرح الكافية ونصه6: ومن مرجحات النصب تقدم"حيث"مجردة من"ما"نحو: حيث

1 أي: في مجالس العلماء ص61.

2 انظر الارتشاف 3/ 108.

3 الكتاب 1/ 145، 146، وانظر الارتشاف 3/ 108.

4 كذا في"أ"،"ب","ط"والصواب: أبو الحسن، انظر بغية الوعاة 2/ 142.

5 شرح الكافية الشافية 2/ 619، 620.

6 شرح الكافية الشافية 2/ 620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت