"وربما عكسوا، فاعلوا الأولى، وصححوا الثانية"، وإليه أشار الناظم بقوله:
.... وعكس قد يحق
"نحو: آية، في أسهل الأقوال"الستة:
أحدها: أن أصلها:"أيية"بفتح الياء الأولى كـ"قصبة"فالقياس في إعلالها"أياة"فتح العين، وتعل اللام، لكن عكسوا شذوذًا، فأعلوا الياء الأولى لتحركها، وانفتاح ما قبلها دون الثانية، هذا قول الخليل1.
الثاني: أن أصلها:"أيية"بسكون العين كـ"حية"، فأعلت بقلب الياء الأولى ألفًا اكتفاء بشرط العلة، وهو فتح ما قبلها فقط دون تحريكها. قاله الفراء. وعزى لسيبويه2، واختاره ابن مالك، وقال في التسهيل3: إنه أسهل الوجوه, لكونه ليس فيه إلا الاجتزاء بشرط العلة، وإذا كانوا قد عولوا عليه فيما لم يجتمع فيه ياءان نحو:"طائي"، وسمع: اللهم تقبل تابتي وصامتي، ففيما اجتمع فيه ياءان أولى، لأنه أثقل.
الثالث: أن أصلها:"آيية"كـ"ضاربة"حذفت العين استثقالا لتوالي ياءين. أولهما مكسور، ولذلك كانت أولى بالحذف من الثانية، ونظيره في الحذف"بالة"، الأصل:"بالية", قاله الكسائي3: ورد بأنه كلام يلزم قلب الياء همزة لوقوعها بعد ألف زائدة في قولهم:"آي".
الرابع: أن أصلها:"أيية"4 بضم الياء الأولى كـ"سمرة"فقلبت العين ألفًا، ورد بأنه إنما كان يجب قلب الضمة كسرة.
الخامس: أن أصلها:"أيية"بكسر الياء الأولى كـ"نبقة"فقلبت الياء الأولى ألفًا، ورد بأن ما كان يجوز فيه الفك والإدغام كـ"حيي، وحي".
السادس: أن أصلها:"أيية"كـ"قصبة"كالأول، إلا أنه أعلت الثانية على القياس فصار"أياة"كـ"حياة، ونواة"، ثم قدمت اللام إلى مواطن العين، فوزنها:"فعلة"5"فإن قلت": قد ادعيت أن القول الأول6 أسهل الأقوال.
1 لسان العرب 14/ 61"أيا".
2 الكتاب 4/ 389، انظر الإرتشاف 1/ 147.
3 التسهيل ص310.
4 الارتشاف 1/ 147.
5 في"ب":"فلعلة".
6 سقط من"ب".