وإن مضارع تلاها صرفا ... إلى المضي
"نحو: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} " [الحجرات: 7] أي: لو أطاعكم لعنتم.
"وتختص"لو"مطلقًا". شرطية كانت أو مصدرية."بالفعل"على الأصح، والناظم اقتصر على الشرطية فقال:
وهي في الاختصاص بالفعل كإن ...
"ويجوز أن يليها قليلا1 اسم"مرفوع،"معمول لفعل محذوف"وجوبًا،"يفسره ما بعده"، أو اسم منصوب كذلك، أو خبر لـ"كان"محذوفة، أو اسم هو في الظاهر مبتدأ، ما بعده خبره2.
فالأول، كقول عمر لأبي عبيدة رضي الله عنهما:"لو غيرك قالها يا أبا عبيدة"3،"وكقوله"، وهو الغطمش الضبي: [من الطويل]
أخلاي لو غير الحمام أصابكم ... عتبت ولكن ما على الدهر معتب
فـ"غير"فاعل بفعل محذوف يفسره"أصابكم". والتقدير: لو أصابكم غير الحمام، وهو بكسر الحاء: الموت. وعتبت: جواب"لو"، ومعتب، بفتح الميم والتاء، مصدر ميمي بمعنى العتاب.
وقولهم في المثال:"لو ذات سوار لطمتني"4، أخذًا من قول حاتم الطائي حين لطمته جارية وهو مأسور في بعض أحياء العرب. وسبب اللطمة أن صاحبة المنزل أمرته أن يفصد ناقة لها، لتأكل دم فصدها، فنحرها، فقيل له في ذلك، فقال: هذا فصدي. فلطمته الجارية فقال:"لو ذات سوار لطمتني". فـ"ذات سوار"فاعل بفعل محذوف على الشرطية التفسير. والتقدير: لو لطمتني ذات سوار. وذات السوار: الحرة، لأن الإمام عند العرب لا يلبس السوار. وجواب"لو"محذوف تقديره: لهان علي ذلك.
1 سقط من"ب".
2 في"أ":"خبر".
3 حلية الأولياء 1/ 47، وجواب"لو"محذوف، تقديره وجهان: أحدهما: لو قالها غيرك لأدبته. والثاني: لو قالها غيرك لم أتعجب منه وإنما العجب من قولك مع فضلك. انظر حاشية يس 2/ 258.
863-البيت للغطمش الضبي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص893، 1036، ولسان العرب 1/ 577"عتب"، والمقاصد النحوية 4/ 465، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 229، وتذكرة النحاة ص40، والجنى الداني ص279، وشرح الأشموني 3/ 601.
4 مجمع الأمثال 2/ 174، 202، وفصل المقال ص381، وكتاب الأمثال لابن سلام ص268، وجمهرة الأمثال 2/ 193، والمستقصى 2/ 297.