والعنق؛ بفتحتين؛ ضرب من السير. والفسيح: الواسع.
"و"مثال الواو بعده"قوله"، وهوالأعشى، أو الحطيئة، فيما زعم ابن يعيش1. أبو ربيعة بن جشم، فيما زعم الزمخشري2، أبو دثار بن شيبان النمري، فيما زعم ابن بري: [من الوافر]
فقلت ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان
فـ"أدعو"مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد الواو. و"أندى"أفعل، من الندى؛ بفتحتين؛ وهو بعد الصوت، و"لصوت"بكسر اللام، متعلق به. و"أن ينادي"، بفتح الهمزة وكسر الدال خبر"إن"، و"داعيان": تثنية داع، فاعل ينادي. والمعنى: فقلت لها ينبغي أن يجتمع دعائي ودعاؤك، فإن أرفع صوت وأبعده دعاء داعيين معًا.
"وقد اجتمع"النصب في جوابي"الطلب والنفي في قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} ؛ الآية"وتمامها: {بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 52] "لأن تطردهم جواب النفي"، وهو: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ،"وتكون، جواب النهي"، وهو: {وَلَا تَطْرُدِ} ، على طريق اللف والنشر3 من غير
1 شرح المفصل 7/ 35.
2 المفصل ص248.
826-البيت للأعشى في الدرر 2/ 21، والرد على النحاة ص128، والكتاب 3/ 45، وليس في ديوانه، وللفرزدق في أمالي القالي 2/ 90، وليس في ديوانه، ولدثار بن شيبان النمري في الأغاني 2/ 159، وسمط اللآلي ص726، ولسان العرب 15/ 316"ندى"؛ وللأعشى أبو للحطيئة أو لربيعة بن جشم في شرح المفصل 7/ 35، ولأحد هؤلاء الثلاثة أو لدثار بن شيبان في شرح شواهد المغني 2/ 827، والمقاصد النحوية 4/ 392، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2/ 864، والإنصاف 2/ 531، وأوضح المسالك 4/ 182، وجواهر الأدب ص167، وسر صناعة الإعراب 1/ 392، وشرح ابن الناظم ص484، وشرح الأشموني 3/ 566، وشرح شذور الذهب ص311، وشرح ابن عقيل 2/ 353، وشرح عمدة الحافظ ص341، ولسان العرب 12/ 560"لوم"، ومجالس ثعلب 2/ 524، ومغني اللبيب 1/ 397، والمفصل ص248، وهمع الهوامع 2/ 131.
3 اللف والنشر: أن يذكر الناظم في أول البيت أسماء متعددة غير تامة المعنى، ثم يقابلها بأشياء يعددها من غير الأضداد تتمم معناها؛ إما بالجمل، وإما بالألفاظ المفردة، كقوله ابن حيوس:
فعل المدام ولونها ومذاقها ... في مقلتيه ووجنتيه وريقه
انظر شرح الكافية البديعية لصفي الدين الحلي، ص76.