فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1522

في محل جر بإضافة"رب"إليها."و"ثالثها:"هاء الغائب نحو: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 37] فالهاء من"له"و"صاحبه"في محل جر؛ في الأول باللام، وفي الثاني بالإضافة، وفي"يحاوره"في محل نصب على المفعولية بـ"يحاوره"وذلك داخل تحت قول الناظم:"

.... ولفط ما جر كلفظ ما نصب

"و"القسم الثالث من الأقسام الثلاثة:"ما هو مشترك بين"المحال"الثلاثة"، محل الرفع ومحل النصب ومحل الجر،"وهو"نا"خاصة"بشرطين: اتحاد المعنى والاتصال"نحو: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا} [آل عمران: 193] فـ"نا"في"ربنا" في محل جر، بإضافة"رب"إليها، وفي "إننا"في محل نصب بـ"إن"، وفي"سمعنا"في محل رفع على الفاعلية بـ"سمع", ونظير ذلك قول الناظم:"

.... كاعرف بنا فإننا نلنا

"وقال بعضهم"وهو أبو حيان معترضا على الناظم في وقوله:

للرفع والنصب وجر نا صلح ...

"لا يختص ذلك بكلمة"نا"بل"الياء"وكلمة"هم"كذلك"، فإنهما يقعان في المحال الثلاثة،"لأنك تقول"في الياء في الرفع:"قومي، و"في النصب:"أكرمني، و"في الجر:"غلامي، و"تقول في"هم"في الرفع:"هم فعلوا، و"في النصب:"أنهم، و"في الجر:"لهم مال. و"رده المتأخرون فقالوا:"هذا"النقص"غير سديد"بالسين المهملة؛ لأن المدعى أن يكون الضمير في الأحوال الثلاثة متحد المعنى ومتصلا، وما أورده ليس كذلك،"لأن ياء المخاطبة غير ياء المتكلم"، بدليلين:

أحدهما: أن"ياء المخاطبة"مختلف في اسميتها، و"ياء المتكلم"لم يختلف فيها, والمختلف فيه غير المتفق عليه.

والثاني: أن"ياء المخاطبة"موضوعة للمؤنث, و"ياء المتكلم"موضوعة للمذكر، و"ما"للمؤنث غير"ما"للمذكر،"و"لأن الضمير"المنفصل غير"الضمير"المتصل"ضرورة، فانتفى الإيراد وثبت المراد.

"وألفاظ الضمائر كلها مبنية"وجوبا، وذلك مفهوم من قول الناظم:

وكل مضمر له البنا يجب ...

واختلف في سبب بنائها، فقيل: شبه الحرف في المعنى؛ لأن كل مضمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت