فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 79

واصطلاحاتهم فيها، وعنايتهم بالتحقيق في تلك الاصطلاحات.

يَشْهد كلُّ ذلك بعنايتهم الدقيقة بالسند والمتن من حيث كثرة هذه العلوم وتنوعها من جهةٍ حتى شملت كلَّ الصورة الممكنة في أحوال الرواة وفي أحوال الروايات وفي أحوال الأسانيد، ومن حيث استلزام كثير من تلك الأنواع من علوم الحديث نقدَ السند والمتن جميعًا والمقارنةَ من جهة أخرى.

ثالثًا: كثرة مؤلفاتهم في الحديث وعلومه وتنوعها إلى حد مدهش حقًا، مع عنايتهم بالتحقيق فيها والتدقيق وبيان الصواب من الخطأ دون مجاملة أو تساهل.

رابعًا: إن النقد عندهم قد رافق روايتَهم للحديث منذ البداية"1"، فكان ميزانًا يعرضون عليه الروايات

"1"في عدم تأخر نقد روايات الحديث عن وقته. انظر د. محمد مصطفى الأعظمي في: منهج النقد عند المحدثين: ص7- 10، وقد ضرب أمثلة للنقد في حياته صلى الله عليه وسلم. وانظر كذلك المصدر نفسه ص58- 60، والمُعَلِّمي في مقدمته: لتقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم: ص: ب، كذلك انظر المعلمي في: عِلْم الجرح والتعديل: ص10 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت