الصفحة 22 من 85

من سأودع أيضًا .. ؟!!

اشتغلت بتجهيزات العرس .. وما يخصها من ملابس .. وحلي .. وغيرها .. وما أن تشتري شيئًا إلا وتستشير والدها فيه، فإن أعجبه أخذت به حتى لو لم يعجبها، وكانت تتابع وبلهفة هي وصديقاتها النتائج. وجاء ذلك اليوم الذي ظهرت فيه النتيجة، وكانت من ضمن المتفوقات زفت هذه البشرى لوالدها الحبيب وهي تكاد تتطير فرحًا، أخذت تقول والبشر يلعو محياها، أبي لقد تحقق الحلم، تساقطت دمعات من مقلتيها وهي تتذكر أمها الحنون، أحست بالعزاء يسري في جسدها، رددت وبدون شعور ليتك كنت معي يا أمي لتشاطريني فرحتي .. رحمك الله يا أماه.

أوه لا أصدق أنني تخرجت من الجامعة ومع كلماتها الأخيرة أصاب الأب غم وحزن تذكر مباشرة ذلك الحادث الذي تسبب فيه بسبب سرعته الجنونية مما أودى بحياة زوجته الغالية وساق ابنته الحبيبة، حاول كتمان تلك الكآبة فهو لا يريد أن يكدر فرحة ابنته بشيء، لا يريد أن يحزنها، أراد أن يشغلها عنه .. فتصنع المرح قائلًا: حنان هل أخبرت خالدًا بهذا النبأ السار؟ ومع سماعها لهذه الكلمات من أبيها اعتلت وجنتاها حمرة الخجل، وحاولت أن تخفي ابتسامتها ولكنها لم تستطع، فردت باستحياء: كلا يا أبي ..

فقال لها بحماس: ماذا تنتظرين .. هيا زفي له البشارة، كلميه .. فإنه ينتظر هذا الخبر بفارغ الصبر.

في الجامعة تم تحديد موعد استلام الوثيقة الجامعية وفي نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت