الصفحة 31 من 109

والطائفة هي الفرقة والجماعة من الناس.

{مِنْهُمْ} : «من» لبيان الجنس، أي: من أصحابك.

والمعنى: فلتقم فرقة وجماعة من أصحابك يصلون معك [1] .

ويفهم من هذا أن الجيش يقسم إلى طائفتين: فرقة تقوم تصلي مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفرقة تكون بإزاء العدو، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويشمل من بعده من قادة الجيوش الإسلامية.

قوله تعالى: {وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} : الواو عاطفة، واللام لام الأمر، وسكنت لأنها بعد الواو.

والأمر بأخذ السلاح للطائفة التي قامت تصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: إنه للطائفة التي لم تقم بعد للصلاة [2] .

وقيل: للطائفتين معًا.

والصحيح أنه للطائفة التي تصلي؛ لدلالة السياق على ذلك، ولأن هذه الطائفة هي التي قد تعتقد بأنه لا يجوز لها حمل السلاح في

(1) انظر «جامع البيان» 9/ 141.

(2) انظر «جامع البيان» 9/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت