والطائفة هي الفرقة والجماعة من الناس.
{مِنْهُمْ} : «من» لبيان الجنس، أي: من أصحابك.
والمعنى: فلتقم فرقة وجماعة من أصحابك يصلون معك [1] .
ويفهم من هذا أن الجيش يقسم إلى طائفتين: فرقة تقوم تصلي مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفرقة تكون بإزاء العدو، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويشمل من بعده من قادة الجيوش الإسلامية.
قوله تعالى: {وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} : الواو عاطفة، واللام لام الأمر، وسكنت لأنها بعد الواو.
والأمر بأخذ السلاح للطائفة التي قامت تصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: إنه للطائفة التي لم تقم بعد للصلاة [2] .
وقيل: للطائفتين معًا.
والصحيح أنه للطائفة التي تصلي؛ لدلالة السياق على ذلك، ولأن هذه الطائفة هي التي قد تعتقد بأنه لا يجوز لها حمل السلاح في
(1) انظر «جامع البيان» 9/ 141.
(2) انظر «جامع البيان» 9/ 142.