أما آية الحرابة، فقد اختلف في سبب نزولها.
والذي عليه الجمهور أنها نزلت في العرنيين1.
وقال الإمام مالك والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: أنها نزلت فيمن خرج من المسلمين يقطع السبيل، ويسعى في الأرض بالفساد2.
وقال ابن جرير الطبري: أن الآية قد نزلت بعد عقاب العرنيين، فيكون الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد عاقبهم طبقًا لقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} 3.
1 هم قوم قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عريبة، وآلمهم الجو في المدينة، فأمر لهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، بلقاح يشربون ألبانها فلما صحوا قتلوا الراعي واستاقوا النعم، فأرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أحضرهم، وعاقبهم بجريمة حرابتهم.
القرطبي ج3 ص2145 ط دار الشعب، الطبري ج18 ص53 الألوسي ج18 ص79.
2 تفسير القرطبي ج3 ص2146 ط دار الشعب.
3 الآية 40 من سورة الشورى.