فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 668

لأحدهما، وعندئذ يكون اغتيال أحدهما مال الآخر خيانة للأمانة لا سرقة1.

ومن هذا يتضح أن القانون قد جعل لأخذ أحد الزوجين مال الآخر غير المحرز عنه، حكمًا غير حكم السرقة، وعاقب عليه بعقوبة مغايرة.

أما مال أحدهما المحزر عن الآخر، فقد عد أخذ الآخر له سرقة يلزمه بها عقوبتها، وهذا يتفق وما قال به فقهاء المالكية، والشيعة وجمهور الحنابلة، ورأي للإمام الشافعي، كما سبق بيانه.

5-سرقة الشخص مما يشاركه فيه غيره:

المشاركة في المال أما أن تكون مشاركة فعلية، أو تكون مشاركة اعتبارية.

أ- المشاركة الفعلية:

ويراد بها أن يكون السارق شريكًا حقيقيًا في المال الذي سرق منه، ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا قطع على الشريك، إذا سرق من المال الذي له فيه شركة، وإن قل نصيبه؛ لأن له في المال المسروق حقًا شائعًا، ويترتب على ذلك تدرأ الحد عنه2.

وذهب فقهاء الشيعة إلى أن من سرق من المال المشترك بينه، وبين غيره بقدر حصته، أو أقل لم يقطع، ولكنه يعزر، أما لو سرق ما يزيد على حصته بقدر ربع دينار من الذهب، قطعت يده3.

1 أ. د: محمود مصطفى: القسم الخاص ص453-454، ص481-482.

2 المبسوط ج9 ص152، فتح القدير ج5 ص376-377 مغني المحتاج ج4 ص162، المهذب ج2 ص281، المغني ج8 ص278.

3 مباني تكملة المنهاج ج1 ص284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت