أما دار الحرب، فهي الدار التي لا سلطان للمسلمين عليها، وهي الدار التي شوكتها لأهل الكفر، ولا سلطان عليهم.
وأهل دار الحرب هم الحربيون، والحربى لا عصمة له في نفسه، ولا في ماله بالنسبة لنا؛ لأن العصمة لا تكون إلا بالإيمان، أو الأيمان وليس لحربي واحد منهما1، ومن كان مسلمًا ومقيمًا بدار الحرب، فإنه لا يمنع من دخول دار الإسلام، بل إن الإمام أبا حنيفة يرى أنه لا بد من دخوله دار الإسلام حتى يصبح معصوم الدم والمال؛ لأن العصمة عنده أساسها منعة الإسلام القائمة على أساس قوته وسلطانه2.
أما دار العهد: أو دار الصلح، فهي البلاد التي لم يستول عليها المسلمون استيلاء يمكنهم من تطبيق شرائعهم، وسننهم فيها، ولكن أهلها دخلوا في عقد مع المسلمين، وعهدهم على شرائط معينة3.
هذا ويرى بعض فقهاء القانون الدولي أن اصطلاح"دار الإسلام"
1 شرح الأزهار ج4 ص552 شرح النيل ج10 ص395.
2 بدائع الصنائع ج7 ص252 البحر الرائق ج3 ص102.
3 نظم الحكم في الإسلام أ. د: سلام مدكور محاضرات ألقيت على طلبة معهد الدوريات العربية في العام الدراسي 1977-1978م تحت الطبع التاج المذهب لأحكام المذهب شرح فن الأزهار، لأحمد بن القاسم الصنعاني ج4 ص458 ط أولى تفسير المنار ج10 ص279 العلاقات الدولية في الإسلام للشيخ أبو زهرة
ص54، الشرع الدولى في الإسلام د/ نجيب الأرمنازي ص50.