الصفحة 5 من 32

أما أهميتها:

فتظهر أهمية التربية من خلال حث الله سبحانه وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في مواضع عديدة من الكتاب أو السنة على العناية بها، وبالأهم فالمهم، ومن ذلك ما ذكره الله تعالى عن لقمان في وصاياه لابنه، فذكر الله عن لقمان أنه بدأ بتحذير ابنه من أظلم الظلم ألا وهو الشرك بالله، ثم بيَّن الله حق الوالدين، ووجوب طاعتهما، ثم بعد ذلك عاد ليبين أهمية الخشية وهي الخوف من الله ومراقبته، وهذا من أعظم مقامات الإيمان، ثم بيَّن أعظم الواجبات بعد التوحيد، ألا وهي الصلاة، ثم بيَّن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم بيَّن أن كل تلك الأمور لابد لها من صبر، ثم بعد بيان حق الله بيَّن حق المخلوقين وكيفية التعامل معهم بذكر التواضع والحث عليه، ولا شك أن التواضع من أكبر أسباب التآلف والمحبة وقبول الحق، ثم بيَّن بعض الصفات التي ينبغي الاتصاف بها وهي خفض الصوت وحسن المشية؛ لأنها قد تكون دليلًا على اتزان الرجل ورجاحة عقله.

فهذه الآيات اشتملت على جملة من الحقوق - حق الله، وحق الخلق، وحق النفس، فمَن كان بهذه الصفات جدير بأن يكون صاحب خُلُق عظيم ولا يكون هذا إلا بعد تربية عظيمة.

فيجب على المربي أن يعتني بهذه الجوانب التربوية، وهي غرس الخوف من الله، ومحبته، وطاعته، ثم احترام الناس ومحبتهم وأولهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم الوالدين، ثم الأقرب فالأقرب، مع التدرج في أساليب التربية وعدم الانتقال من أسلوب لآخر إلا بعد التأكد من عدم جدوى ذلك الأسلوب وهكذا .. فيجب على ولي الأمر استشعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت