257-ورواه أبو داود بإسناد على شرط الصحيحين، عن أبي هريرة1.
قال أبو علي اللؤلئي2: بلغني عن أبي عبيد أنه قال: وجهه أن يمتلئ قلبه حتى يشغله عن القرآن وذكر الله تعالى. فإذا كان القرآن، وذكر الله تعالى، والعلم الغالب، فليس هذا عندنا ممتلئا من الشعر.
قوله: واستدل بقوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} فقال:"لأزيدن على السبعين"3.
258-عن عبد الله بن عمر قال:"لما توفي عبد الله بن أُبَي4، جاء [ابنه] 5 عبد الله6 بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه،"
1 أبو داود: في كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر, حديث"5009"5/ 276 بمثل حديث سعد وابن عمر, رضي الله عنهما.
وأخرجه البخاري: في كتاب الأدب، باب"92"ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر ... إلخ 7/ 109 بنحوه.
وأخرجه مسلم: في كتاب الشعر, حديث"7"4/ 1769 بمثله.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الأدب، باب ما جاء ... إلخ, حديث"2851"5/ 140.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الأدب، باب ما يكره من الشعر, حديث"3759"2/ 1236.
وأخرجه الإمام أحمد 2/ 288 و331 و391 و478.
2 هو: الإمام أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلئي، صاحب أبي داود. توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. كان إماما ثبتا ثقة في الحديث.
تذكرة الحفاظ 3/ 845.
وانظر قوله في سنن أبي داود 5/ 276 بعد حديث الباب.
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"156", وفيه:"فقال عليه الصلاة والسلام:"لأزيدن ... إلخ"".
4 عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي, وأبي يقال له: ابن سلول, وسلول: امرأة من خزاعة.
وابن سلول هذا كان رأس المنافقين. وقد هلك سنة تسع للهجرة بعد منصرف المسلمين من تبوك, وكان قد تخلف عنها هو مع المخلَّفين.
الإصابة 4/ 155، تفسير القرطبي 4/ 410, وفتح الباري 8/ 334.
5 زيادة من ف.
6 الصحابي الجليل عبد الله بن عبد الله بن أُبي, كان اسمه: الحباب, فسماه النبي -صلى الله عليه وسلم-عبد الله، شهد بدرا وأحدا والمشاهد، وقد استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قتل أبيه لنفاقه، فقال:"بل أحسن صحبته". وذكر أنه ممن كتب للنبي صلى الله عليه وسلم، استشهد باليمامة في قتال المرتدين سنة اثنتي عشرة, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 155.