فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 42

وفي رواية للإمام أحمد أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الإيمان، فقال: «أن تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله» فقال: وماذا يا رسول الله؟ قال: «وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك» وفي رواية له: «وأن تقول خيرًا أو تصمت» [1] ، وفي هذا الحديث أن كثرة ذكر الله من أفضل الإيمان.

وخرج أيضًا من حديث عمرو بن الجموح أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يستحق العبد صريح الإيمان حتى يحب لله، ويبغض لله؛ فإذا أحب لله وأبغض لله فقد استحق الولاية من الله تعالى» [2] .

وخرج أيضًا من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أوثق عري الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله» [3] .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما ينال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئًا.

خرجه ابن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي.

فصل

وأما الإحسان فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع، تارة مقرونًا بالإيمان، وتارة مقرونا بالإسلام، وتارة مقرونا بالتقوى أو بالعمل

(1) (5/ 247) من حديث معاذ بن جبل.

(2) المسند (3/ 430) .

(3) رواه أحمد (4/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت