ويمكن أن يكون جملة تامة، فتكون كلمة"المخلص"خبرا؛ كأن يتحدث أمامك شحص فيقول: فلان مخلص، وفلان مخلص. فتقول أنت: بل زيد المخلص. أي زيد هو الرجل المخلص حقا.
نعود إلى المشكلة: زيد المخلص"...".
إما أن تكون"المخلص"صفة أو خبرا. فإذا أردنا أن نحسم في الأمر؛ أي"نفصل فيه"جئنا بالضمير، فنقول:
زيد هو المخلص.
ولهذا السبب سُمي هذا الضمير ضمير فصل.
ولك في هذا الضمير إعرابان:
1-أن تقول عنه: إنه ضمير فصل مبني لا محل له من الإعراب، فتقول:
زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.
هو: ضمير فصل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
المخلص: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
2-وتستطيع أن تعربه ضميرا له محل من الإعراب، يكون إعرابه على النحو التالي:
زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.
هو: مبتدأ ثانٍ، ضمير مبني على الفتح في محل رفع.
المخلص: خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
ولك هنا أن تسأل: ما الفرق بين الإعرابين وقد أفضيا إلى نتيجة واحدة؟
يظهر الفرق حين يدخل على هذه الجملة فعل ناسخ. فإذا كان ضمير الفصل لا محل له نصبنا ما بعده؛ فنقول:
كان زيد هو المخلصَ.