فقلت لها: أجيزها على فعلها.
فقالت: ادفع إليها جميع ما معك.
قال: فدفعته إليها، ودخلتُ مكة فما بتُّ تلك الليلة إلا مديونًا.
وأقام مالك - رضي الله عنه - يحمل إلي كل عام مثل ما كان دفع إلي أول مرة وظيفًا إحدى عشرة سنة، فلما مات - رحمه الله ورضي الله عنه - ضاق بي الحجاز، وخرجت إلى مصر؛ فعوضني الله عبد الله بن عبد الحكم فقام بالكلفة.
فهذا جميع ما لقيتُ في سفري، فافهم ذلك يا ربيع.
قال الربيع: فسألني المزني إملاء ذلك بحضرته فما وجدنا بالمجلس فرصةً؛ فما وقع كتاب السفر لأحد غيري من أصحابه: لا حرملة ولا غيره. والله أعلم.