فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 49

والشركات .. ثم .. وهكذا ..

ملكت الدنيا قلبه .. واستحوذت بما فيها من مباهج على تفكيره .. كان ينظر إلى الأغنياء والتجار وكبار الملاك نظرة تحسر وأسى .. ليس عليهم وإنما على نفسه التي عجزت حتى الآن أن تكون بين أولئك المتخمين بالأموال ..

كان صاحبه أحمد يشعر بغصة عندما يتحدث إليه فيسمع منه ما يدل على الغفلة والتيه ..

دعك من هذا يا رجل .. الأرزاق بيد الله ..

يجب أن نسعى يا أحمد .. لن تمطر السماء علينا ذهبا ولا فضة ..

هذا صحيح، ولكن ليس بهذه الصورة التي أنت عليها .. تكاد تصاب بالجنون .. أراك تحسب وتقدر وتفكر بما كان وما سيكون وتحلم بأشياء من الصعب تحقيقها ولا تتحدث إلا عن المال والمناصب والترقية والمكانة ..

وماذا في ذلك؟ .. هل نحن أقل من الناس؟ .. ماذا ينقصنا؟ .. نستطيع أن نكون سادة فلماذا نظل مع العبيد؟

ولكنك نسيت الآخرة .. إنك تتحدث وكأنك ستعيش حياة أبدية خالدة لا نهاية لها .. ألا تجعل لآخرتك نصيبا من همك ووقتك وعملك ..

إنني أصلي ..

إنك تصلي وقلبك متعلق بالدنيا .. وإني لأخالك تحسب وتجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت