فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 377

يَنْطِقُونَ فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأخْسَرِينَ 1.

وفي هذا الموقف أقام إبراهيم عليه السلام الحجة بالغة على قومه، وقدم لهم الدليل الحسي المادي على بطلان عبادتهم لهذه الأصنام، وكيف أنها عجزت عن دفع الضر عن نفسها، فكيف يطمعون أن تدفع عنهم ضرًا، أو تجلب لهم نفعًا، ويصرفون لها العبادة من دون الله تبارك وتعالى الذي يملك النفع والضر وحده لا شريك له، فهو المستحق للعبادة دون سواه.

ولكنهم مع ذلك كله أبوا إلا المكابرة والإصرار على الباطل رغم وضوح الحجة وظهور البرهان، وانكشاف بطلان عبادتهم، واستحكم الجهل في نفوسهم، وسيطر التعصب للباطل على عقولهم، وقررا الانتقام من إبراهيم عليه السلام بإحراقه ولكن الله تعالى نجاه من كيدهم

1 الآيات م (51 - 70) من سورة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت