فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 377

جـ - ما جاء في الآية الأخرى في سورة يونس وهي قوله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} 1.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى عند تفسير هذه الآية الكريمة:"ثم أخبر تعالى أن هذا الشرك حادث في الناس، كائن بعد أن لم يكن، وأن الناس كلهم على دين واحد، وهو الإسلام، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام"، ثم وقع الاختلاف بين الناس وعبدت الأصنام والأنداد والأوثان، فبعث الله الرسل بآياته وحججه البالغة وبراهينه الدامغة {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} "23.

د - القول الأول أصح سندًا عن ابن عباس رضي الله عنهما من القول الثاني.

هـ - القول الثاني لا يناسب سياق الآية الكريمة، فقوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} مدح يشعر بالقوة والترابط والوحدة، وهذا لا يكون إلا بالإيمان والتوحيد، أما الكفر والشرك ففرقة وشتات كما قال

1 الآية (19) من سورة يونس.

2 الآية (42) من سورة الأنفال.

3 ابن كثير تفسير القرآن العظيم 2/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت