فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 81

يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» [1] .

والتجديد في الدين يعني إظهار السنة، واستئناف العمل بشرائع الإسلام بحق، وذلك في كل زمان بحسبه، وقد يكون المجدد واحدًا أو أكثر، والله أعلم.

قال ابن حجر في الفتح بعد ذكر صفات المجدد: فعلى هذا كل من كان متصفًا بشيء من ذلك عند رأس المائة هو المراد سواء تعدد أم لا [2] .

وفي نظري أن هذا التعبير -أي التعبير عن نهضة المسلمين والعودة إلى دين الله وشرعه، أو محاولة العودة بالصحوة- تعبير جائز، وهو يقابل الإطلاقات والاصطلاحات السائدة إعلاميًّا، والتي انطلقت من خصوم الدعوة في الداخل والخارج. وهي تلك الأسماء والمسميات التي يقصد منها لمز الدعوة إلى الله، ولمز الدعاة، والتشنيع عليهم، والباعث على ذلك كله هو الخوف من عودة الإسلام وهيمنته على الحياة مرة أخرى.

ومن هذه الإطلاقات الشنيعة إطلاق كلمة «التطرف» على الصحوة أو إطلاق «الأصولية» وإن كانت هذه الكلمة محتملة للمعنى الصحيح والمعنى والباطل، إلا أن الذين أطلقوها أرادوا بها معنًى باطلًا، وهو العودة بزعمهم إلى عصور الجهل والظلام، ومحاربة أي مظهر من

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 523) وأبو داود، الحديث (4291) وغيرهما، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (599) .

(2) الفتح (13/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت