[الواقعة: 63 - 65] .
-الصناعة: وهي أقوى العمد المادية التي تقوم عليها الحضارات، وفي القرآن إشارات كثيرة إلى جملة الصناعات التي لا بد منها في الحياة؛ فأشار إلى صناعة الحديد وقال تعالى: {فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 25] .
وأشار إلى صناعة الملابس: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا} [الأعراف: 26] . وإشارات أخرى كثيرة.
وقد سمى الله طلب المال من هذه الطرق: ابتغاءً من فضله، وأمر به عقب الفراغ من العبادة فهو تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} ثم قال. {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 9، 10] .
ويقول تعالى آمرًا بتحصيل المال والاستثمار: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] [1] .
ولا ريب أن هذه الطرق الثلاث: الزراعة، والتجارة، والصناعة هي عمد الاقتصاد القومي لكل أمة تريد أن تحيا حياة استقلالية، رشيدة عزيزة، فمن الضروري العمل على تركيزها في البلاد، ثم العمل على تنسيقها تنسيقًا يحقق للأمة هدفها الذي يوجبه الإسلام عليها،
(1) الإسلام عقيدة وشريعة: 250 - 252 الشيخ محمود شلتوت ط 17 1991 دار الشروق - القاهرة.