وهو مفروضٌ على العربيِّ فقط؛ لأنَّه مشروطٌ بالبيئة العربيَّة؛ ولذلك فالصَّومُ بالنِّسبة للمسلم غير العربيِّ مجرَّد دلالة وعبرة دينيَّة [1] ؛ بل إنَّ الصَّومَ يَحرم على المسلمين في العصر الحاضر؛ لأنه يقلِّل الإنتاجَ [2] .
أما الحجّ فليس من الضَّروري أن يُقام بطقوسه المعروفة؛ إذ يُغني عنه الحجُّ العقليُّ أو الحجُّ الرُّوحيُّ [3] .
وعلى هذا الأساس من التَّأصيل للفهم الجديد ألغت هذه القراءةُ الحدودَ [4] ، باعتبارها أحكامًا تاريخية لا تناسب عصرنا، وهي عقوبات وحشية همجية بغيضة [5] .
ونظامُ الإرث الذي يميِّز بين الرَّجل والمرأة لا يتلاءم مع هذا العصر؛ فيجب أن يُلغى [6] .
وأنظمة الأسرة: نظام القوامة، نظام الطلاق، نظام الحضانة، نظام
(1) سلطة النص لعبد الهادي عبد الرحمن (109) .
(2) ويعلق أركون على دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه للفطر في رمضان في وقت الحرب قائلًا: (ونحن كذلك في حرب ضد التخلف) . كما في الحوار الذي أجرته معه المجلة الفرنسية: (لونوفيل أبسر فاتور) (Observateur Nouvel) فبراير 1986.
(3) أركون في مجلة الكرمي (1/ 23) ، العدد 34، 1989 م.
(4) يقول الترابي في حوار أجرته معه مجلة (دير شبيغل) الألمانية في (17/ 4/1995) : (هذه الحدود لا تقام اليوم في السودان، لأن تفسيرنا للشريعة متطور أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية الأخرى) .
(5) الإسلام والحرية، محمد الشرفي (89) .
(6) لأن إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين كان استجابة لمتطلبات المجتمع في ذلك الوقت كما يقول الجابري، ينظر: التراث والحداثة للجابري (54 - 55) .