الصفحة 66 من 67

د- لعنهم الذين يحولون دون تنفيذ شرع الله:

في سنن النسائي وسنن ابن ماجة، بإسناد صحيح، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قَتَلَ عمدًا فَقَود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) [1] . فالذي يحول دون تنفيذ حكم الله في قتل القاتل عمدًا بالجاه أو المال ... فعليه هذه اللعنة، فكيف بالذي يحول دون تنفيذ الشريعة كلها؟!

هـ- لعنهم الذي يؤوي محدثًا:

من الذين تلعنهم الملائكة كما يلعنهم الله الذين يحدثون في دين الله، بالخروج على أحكامه، والاعتداء على تشريعه، أو يؤوون من يفعل ذلك، ويحمونه، كما في الحديث الصحيح: (من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) [2] .

والحدث في المدينة فيه زيادة في الإجرام، ففي الصحيحين عن علي ابن أبي طالب قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المدينة حرم، ما بين عَيْر إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا، ولا عدلًا) [3] .

(1) صحيح سنن النسائي: 3/492. ورقمه: 4456، 4457. وصحيح سنن ابن ماجة: 2/96. ورقمه: 2131.

(2) صحيح سنن أبي داود: 3/859. ورقمه: 3797. وصحيح سنن النسائي: 3/982. ورقمه: 4412.

(3) صحيح البخاري: 4/81. ورقمه: 1870. ورواه مسلم: 2/994. ورقمه: 1370. واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت