عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة مهاجرة إبراهيم بابنه إسماعيل وأمّه هاجر إلى أرض مكة - وهي قصة طويلة - وفيها أن أمّ إسماعيل سعت سعي الإنسان المجهود بين الصفا والمروة سبع مرات تبحث عن الماء، (فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا، فقالت: صه تريد نفسها، ثمّ تسمعت أيضًا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء ... فقال لها الملك: لا تخافوا الضّيعة فإن ههنا يت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله) [1] .
وهذا الملك الذي جاءها هو جبريل، ففي المسند عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب قال: (إن جبريل لما ركض زمزم بعقبه، جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(رحم الله هاجر أم إسماعيل، لو تركتها لكانت عينًا معينًا) [2] .
16-شهود الملائكة لجنازة الصالحين:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في سعد بن معاذ: (هذا الذي تحرّك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضُمّ ضمة، ثمّ فرّج عنه) . رواه النسائي عن ابن عمر [3] .
17-إضلالها للشهيد بأجنحتها:
في البخاري عن جابر، قال: (جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مثل به، ووضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه، فنهاني قومي، فسمع صوت نائحة، فقيل: ابنة عمرو - أو أخت عمرو -. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لمَ تبكي، أو لا تبكي، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها) .
وقد عنون له البخاري بقوله: (باب ظل الملائكة على الشهيد) [4] .
(1) صحيح البخاري: 6/397. ورقمه: 3364.
(2) مسند أحمد: 5/121.
(3) حديث اهتزاز العرش لموت سعد. رواه البخاري: 7/122. ورقمه: 3802. ورواه مسلم عن جابر: 4/1915. ورقمه: 2466. أما شهود الملائكة لجنازته ففي سنن النسائي. انظر صحيح سنن النسائي: 2/441. ورقمه: 1942.
(4) صحيح البخاري: 6/32. ورقمه: 2816.