قلت: كما قال: مسنوخة.
15 -ومن البرءاة: آية الأمر بالنفر خفافًا وثقالًا:
قوله - تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} الآية. منسوخة بآيات العذر، وهو قوله - تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} الآية. وقوله - تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} الآيتين.
قلت: خفافًا أي مع أقل ما يتأتى به الجهاد من مركوب وعبد للخدمة، ونفقة يقنع بها. وثقالًا: مع الخدم الكثير، والمركب الكثير فلا نسخ، أو نقول: ليس النسخ متعينًا.
16 -ومن سورة النور: آية استقباح نكاح الزانية:
قوله - تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} الآية، منسوخة بقوله - تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} .
قلت: قال أحمد بظاهر الآية، ومعناها عند غيره: أن مرتكب ليس بكفوء إلا للزانية، أو لا يستحب اختيار الزانية، وقوله - تعالى - {وَحُرِّمَ ذَلِكَ} إشارة إلى الزنا والشرك، فلا نسخ وأما قوله - تعالى - {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى} فعام لا ينسخ الخاص.