الصفحة 6 من 12

* قال أبو أسامة: «كان الثوري إذا جلسنا معه؛ إنما نسمع منه: الموت! الموت» !

* وكان محمد بن واسع يمر على رباع إخوانه بعد موتهم، فيناديهم: «أيا فلان! أيا فلان!» ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: «ماتوا والله وبادوا، إن نعلًا فقدت أختها؛ لسريعة اللحاق بصاحبتها» !

* وكان الربيع بن خثيم يقول: «لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة واحدة لفسد» !

* وقال إبراهيم التيمي: «شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله عز وجل» !

* وقال أبو بكر بن عياش: «وكان داود الطائي ماؤه في دن مقير في الصيف والشتاء! فقيل له: لو بردت الماء! فقال: إذا شربت الماء البارد في هذا الحر الشديد، فمتى أحب الموت» ؟!

وعن ثابت البناني، قال: «كنت أطوف بالبيت ليلًا، فإذا أنا بجارية، وهي تقول: اللهم اعصمني حتى لا أعصيك، وارزقني حتى لا أسأل غيرك. قلت لها: ممن سمعت هذا؟ قالت: من أبي طاوس. فقلت لها: هل لك في زوج؟! فقالت: والله لو كنت ثابتًا ما فعلت! قال: فقلت: فأنا ثابت! فقالت: يا ثابت، أما كان في ذكر الموت ما يشغلك عن النساء؟! وكبرت وجعلت تصلي» !

فأفق أيها الغافل! وتذكر يوم الرحيل .. يوم رحيلك الأكبر!

وما أشد خسرانك إذا حجبك سوء الذنوب عن تذكر يومك الأخير من الدنيا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت