ومن السبل العظيمة في اتقاء شر الشياطين وغيرها الإكثار من النوافل في البيت؛ وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها مقابر» [1] .
قال الشيخ وحيد بالي: ومن المعلوم أن المقابر والأماكن الخربة مساكن الشياطين؛ فكأنه - صلى الله عليه وسلم - يريد منا أن نجعل لبيوتنا قسطًا من صلاة النافلة لتطرد الشياطين منها.
والمحافظة على الوضوء من الحصون المهمة؛ بل هي من علامات الإيمان؛ فقد روى الإمام أحمد رحمه الله: عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «طهروا هذه الأجساد طهركم الله؛ فإنه ليس من عبد يبيت طاهرًا إلا بات معه في شعاره ملك، لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرًا» [2] .
ومن أعظم سبل الوقاية بإذن الله: قيام الليل؛ فإنه ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح. فقال: «بال الشيطان في أذنيه» [3] .
وقال - عليه الصلاة والسلام: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على مكان كل عقدة: عليك نوم طويل فارقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن
(1) متفق عليه.
(2) رواه الطبراني وذكره الألباني في صحيح الجامع 3936 وقال حديث حسن.
(3) متفق عليه.