العواتق والحُيَّض وذوات الخدور، فأما الحُيَّض فيعتزلن الصلاة [وفي لفظ: يعتزلن المُصلَّى] ويشهدن الخير ودعوة المسلمين».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « ... ولهذا رجَّحنا أن صلاة العيد واجبةٌ على الأعيان كقول أبي حنيفة وغيره، وهو أحد قولي الشافعي، وأحد القولين في مذهب أحمد، وقول مَن قال: لا تجب. في غاية البُعد، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شُرع فيها التكبير» [1] .
والمستحب للمسلم سماع الخطبة لِمَا في الاجتماع عليها من الخير والدعاء والذِكر والعلم.
خامسًا: صلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة، فقد روى البخاري ومسلم [2] عن ابن عباس وجابر قالا: «لم يكن يُؤذَّنُ يوم الفطر ولا يوم الأضحى. وقال جابر بن سُمرة: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذانٍ ولا إقامة» رواه مسلم [3] .
كما أنه ليس لها سُنةٌ قبلية، ولهذا مَن صلاها في المصلَّى - كما هي السُّنة - لا يُصلِّي شيئًا أول ما يحضر بل يجلس، ولكن مَن صلاها في مسجد جماعة فإنه يصلي ركعتين تحية المسجد كما هي السُّنة، حتى ولو كان وقت نهي، لأنهما من ذوات الأسباب التي لا حرج على المسلم أن يصلي لأجلها وقت النهي.
(1) ينظر: «مجموع الفتاوى» (23/ 262) .
(2) «صحيح البخاري» (960) ، «صحيح مسلم» (886) .
(3) «صحيح مسلم» (887) .