رضي الله عنهم وفرض عليهم الجزية.
ولتأكيد ضلالهم وأنهم على دين باطل بعد نسخه بدين محمد - صلى الله عليه وسلم - أمر الله المسلم أن يسأل الله في كلِّ يومٍ وفي كلِّ صلاة وفي كلِّ ركعة أن يهديه الصراط المستقيم الصحيح المتقبل، وهو الإسلام، وأن يُجنِّبه طريق المغضوب عليهم وهم اليهود وأشباههم الذين يعلمون أنهم على باطل ويصرُّون عليه، ويجنِّبه طريق الضالين الذين يتعبَّدون بغير علم، ويزعمون أنهم على طريق هدى وهم على طريق ضلالة، وهم النصارى ومن شابههم من الأمم الأخرى التي تتعبَّد على ضلالٍ وجهل، وكلُّ ذلك ليعلم المسلم علم اليقين أنَّ كلَّ ديانة غير الإسلام فهي باطلة، وأنَّ كلَّ من يتعبَّد لله على غير الإسلام فهو ضال، ومن لم يعتقد ذلك فليس من المسلمين، والأدلَّة في هذا الباب كثيرة من الكتاب والسُنة.
فالواجب على صاحب المقال أن يُبادر بالتوبة النصوح، وأن يكتب مقالًا يعلن فيه توبته، ومن تاب إلى الله توبة صادقة تاب الله عليه، لقول الله سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .
وقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68 - 70] .