الصفحة 16 من 64

والإسلامي، رغم أنَّ الدول المتقدِّمة تزعم أنَّ هذه الخسائر ستكون في المدى القصير، بعد أن تقوم الدول النامية بإعادة هيكلة اقتصادياتها ومواكبة التقدُّم التكنولوچي، والقضاء على البيروقراطية، ومن ثمَّ عليها لتحقيق ذلك أن تقبل بـ «وصفات» صندوق النقد الدولي، وشروط البنك الدولي للحصول على «القروض» و «المعونات» ..

وللأسف لم تراعِ الدول المتقدمة الاضطرابات وحالات عدم الاستقرار التي شهدتها الكثير من بلدان العالم الثالث عندما أخذت في تطبيق شروط البنك الدولي والخلل الذي أحدثته في المجتمعات النامية التي بدأت في تطبيق هذه السياسات، حيث أدَّت إلى رفع الأسعار في البلدان النامية.

وبحكم اتفاقية «الجات» سيتحوَّل العالم إلى «سوق كبير» مفتوح، وهو ما يعرف بـ «العولمة» أو «الكوكبة» GLOBALIZATION؛ فهي ألغت تدريجيًا «نظام المعاملة التفضيلية للمنتجات الصناعية التي تُصدِّرها الدول النامية للدول الصناعية» ، وكرَّست مبدأ الالتزامات المتقابلة، وبذلك فإنَّ منتجات الدول النامية خرجت من إطار المنافسة، وقصرت الجات مبدأ الدول الأولى بالرعاية في إطار التكتلات الاقتصادية شرط أن تزيد نسبة تحرير تجارتها البينية على 80% من مجموع تجارتها البينية، وذلك حتى لا تتَّسم الإعفاءات الجمركية بالانتقائية على حساب باقي الأطراف، وأفقدت الاتفاقية منتجات الدول النامية مزية رخص المواد الأولية نتيجة توافرها في موقع جغرافي معيَّن، وحوَّلته لصالح الدول الصناعية وشركاتها متعدِّدة الجنسيات التي تتمتَّع بالقدرة على تطوير واحتكار تكنولوچيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت