الثالث دعت بصفرة [1] فتمسحت به وقالت: نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا لزوج. رواه البخاري [2] .
وعن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة أخبرته قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا» رواه البخاري [3] .
ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست، ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا» رواه البخاري [4] .
قال ابن حجر: أباح الشارع للمرأة أن تحد على غير زوجها ثلاثة أيام لما يغلب من لوعة الحزن ويهجم من ألم الوجد، وليس ذلك واجبًا لاتفاقهم على أن الزوج لو طالب زوجته بالجماع لم يحل لها منعه في تلك الحال [5] .
إذًا ما يفعله الناس اليوم من الإحداد على الميت سنة كاملة أو
(1) الصفرة: بالضم الخلوق (انظر هدي الساري، ص(144) .
(2) فتح الباري، (3/ 145 - 146) .
(3) فتح الباري، (146 - 3/ 145) .
(4) فتح الباري، (146 - 3/ 145) .
(5) فتح الباري، (3/ 145) .