الصفحة 11 من 45

ما كان العبد في عون أخيه» [1] [2] .

وأما فضلها:

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عزى أخاه المؤمن في مصيبته، كساه الله حلة خضراء قال: يحبر بها يوم القيامة» قيل: يا رسول الله ما يحبر؟ قال: «يغبط» [3] .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قبرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني ميتًا فلما فرغنا انصرف - صلى الله عليه وسلم - وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه وقف، فإذا نحن بامرأة مقبلة -قال: أظنه عرفها- فلما ذهبت إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟» ، فقالت: أتيت يا رسول الله، أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم، أو عزيتهم به، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فلعلك بلغت معهم الكدى [4] ، قالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر!، قال: «لو بلغت معهم الكدى» فذكر تشديدًا في ذلك [5] .

(1) الأذكار، (126) .

(2) متفق عليه.

(3) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، (7397) . وله شاهد عن طلحة بن عبيد الله أخرجه ابن أبي شيبة، (4/ 164) ، قال الألباني: «وهو حديث حسن بمجموع الطريقين» .

(4) أراد المقابر، وذلك لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة، وهي جمع كدية.

(5) رواه أبو داود في سننه، (3/ 490) ، والنسائي، (3/ 23) ، وذكر المنذري أن أحد رجال إسناده وهو ربيعة بن سيف المعافري فيه مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت