الصفحة 55 من 509

ورماه فأصاب به رأس جالوت فقتله، وحز رأسه وجعله في مخلاته، وأختلط الناس وحمله أصحاب طالوت فكانت الهزيمة.

= {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [سبأ: 10، 11] } }.

تفسير القرطبي: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا} بين لمنكري نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أن إرسال الرسل ليس أمرا بدعا، بل أرسلنا الرسل وأيدناهم بالمعجزات، وأحللنا بمن خالفهم العقاب.

وهذا الفضل على تسعة أقوال:

الأول: النبوة. الثاني: الزبور. الثالث: العلم، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} . الرابع - القوة، قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ} الخامس: تسخير الجبال والناس، قال الله تعالى: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} . السادس: التوبة، قال الله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} السابع: الحكم بالعدل، قال الله تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ} الآية. الثامن: إلانة الحديد، قال تعالى: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} . التاسع: حسن الصوت، وكان، داود عليه السلام ذا صوت حسن ووجه حسن.

{أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} أي دروعا سابغات، أي كوامل تامات واسعات؛ يقال: سبغ الدرع والثوب وغيرهما إذا غطى كل ما هو عليه وفضل منه. {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} قال قتادة: كانت الدروع قبله صفائح فكانت ثقالا؛ فلذلك أمر هو بالتقدير فيما يجمع من الخفة والحصانة. أي قدر ما تأخذ من هذين المعنيين بقسطه. أي لا تقصد الحصانة فتثقل، ولا الخفة فتزيل المنعة.

16 -سليمان عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت