الصفحة 42 من 509

الْحَاكِمِينَ [هود: 45] }.

= {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [هود: 46] } }.

تفسير القرطبي

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي ليس، من أهلك الذين وعدتهم أن أنجيهم. وقال الجمهور: ليس من أهل دينك ولا ولايتك. وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب.

4 -ابراهبم عليه الصلاة والسلام

= {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [النساء: 125] } }.

تفسير القرطبي: قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} إنما سمي الخليل خليلا لأن محبته تتخلل القلب فلا تدع فيه خللا إلا ملأته. وإبراهيم كان محبا لله وكان محبوبا لله. والخليل من الاختصاص فالله عز وجل أعلم فاختص إبراهيم في وقته للرسالة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم"وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا"يعني نفسه. وقال صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلا"أي لو كنت مختصا أحدا بشيء لاختصصت أبا بكر رضي الله عنه. ومعنى الخليل: الذي ليس في محبته خلل؛ فجائز أن يكون سمي خليلا لله بأنه الذي أحبه واصطفاه محبة تامة. وجائز أن يسمى خليل الله أي فقيرا إلى الله تعالى؛ لأنه لم يجعل فقره ولا فاقته إلا إلى الله تعالى مخلصا في ذلك. والاختلال الفقر؛ فروي أنه لما رمي بالمنجنيق وصار في الهواء أتاه جبريل عليه السلام فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا. فخلق الله تعالى لإبراهيم نصرته إياه. ويقال: لما دخلت عليه الملائكة بشبه الآدميين وجاء بعجل سمين فلم يأكلوا منه وقالوا: إنا لا نأكل شيئا بغير ثمن فقال لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت