ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: 185] وأنا ذقته، وقال: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] وقد وردتها؛ وقال: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] فكيف أخرج؟ قال الله تبارك وتعالى لملك الموت:"بإذني دخل الجنة وبأمري يخرج"فهو حي هنالك فذلك قوله {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} قال النحاس: قول إدريس {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} يجوز أن يكون الله أعلم هذا إدريس، ثم نزل القرآن به. قال وهب بن منبه: فإدريس تارة يرتع في الجنة، وتارة بعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء.
3 -نوح عليه السلام
= {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [هود: 36، 37] } }.
تفسير القرطبي: قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} أي اعمل السفينة لتركبها أنت ومن آمن معك."بأعيننا"أي بمرأى منا وحيث نراك. وبحفظنا إياك حفظ من يراك. و"بحراستنا"؛ والمعنى واحد؛ فعبر عن الرؤية بالأعين؛ لأن الرؤية تكون بها.
قال: يا رب ما أنا بنجار، قال:"بلى فإن ذلك بعيني"فأخذ القدوم فجعله بيده، وجعلت يده لا تخطئ، فجعلوا يمرون به ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبي صار نجارا. قال: يا رب وأين الخشب؟ قال: اغرس الشجر. قال: فغرس الساج عشرين سنه، وكف عن الدعاء، وكفوا عن الاستهزاء. وكانوا يسخرون منه؛ فلما أدرك الشجر أمره ربه فقطعها وجففها. فعملها في أربعين سنة.
= حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ