يعرف معنى «لا إله إلا الله» ولا يعمل به بإخلاص العبادة لله لا ينفعه التلفظ بها.
* شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - للموحدين:
إذا عرفت هذا أيها المسلم فاعلم أن الذي يحبه الله ورسوله ويحبه أولياء الله المتقون، هو: الذي لا يشرك بالله شيئًا، بل يسلك الطريق الذي سلكه رسل الله وعباده المخلصون الذين عبدوا الله، وقطعوا التعلق بغيره.
فهذا الموحد لله عز وجل هو الذي يشفع له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإذن الله، ويأذن الله للشافعين أن يشفعوا له لأنه مات على التوحيد الذي يرضاه الله كما قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [سورة البقرة، الآية: 255] وقال عز وجل: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [سورة الأنبياء، الآية: 28] .
* الحلف بغير الله شرك به سبحانه:
إذا عرفت أيها المسلم ما تقدم فاعلم أن من الشرك بالله: الحلف بغير الله كمن يحلف بالأمانة أو النبي أو الشرف أو الحياة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» . ومعلوم أن الشرك بالله ولو كان أصغر كالحلف بغيره كبيرة عظيمة.
فاحذر من الوقوع في ذلك ثم اعلم أن كل معصية يقع فيها المسلم، وكل انهزام يقع فيه المسلم أمام عدوه فإنما سببه نقص توحيده،