ذلك بأن الله تعالى هدى الصحابة والسلف الصالح {لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213] .
فكانوا يعملون بالكتاب والسنة ويجعلون النبي صلى الله عليه وسلم لهم أسوة وقدوة.
وكانوا يجمعون بين الإخلاص للمعبود، والاتباع لصاحب الشفاعة، والمقام المحمود ويجتهدون في إحسان العمل ويخافون ويشفقون من الله جل وعز.
فبذلك صاروا أهل الكتاب والسنة. وصاروا خير قرون الأمة، والفائزين بالمغفرة، و الرضوان والجنة.
فالصلاح والفلاح في اتباعهم بإحسان، والهلاك والخسران في اتباع غير سبيلهم، كما جاء ذلك في محكم القرآن فقال جل وعز مثنيًا عليهم وحاضًا على اتباعهم بإحسان {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .
وقال تعالى مبينًا سوء عاقبة الإعراض عن طريقهم وأنه ينتهي بسالكه إلى النار: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .
فمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه وآل بيته وأصحابه على دينهم؛ فهو