ونعتقد أن من كفر الصحابة، فهو كافر؛ لأن الله جل وعز قد عدلهم، وزكاهم ورضي عنهم، وأرضاهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عليهم خيرًا وأوصى الأمة بهم برًا.
فمن كفرهم فقد كذب الله جل وعز، وشاق الرسول المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، واتبع غير سبيل المؤمنين الذين أثنى الله عليهم جل وعز فقال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر: 10] .
ونعتقد أنهم رضي الله عنهم أهل الإيمان، وخير أتباع الأنبياء والمرسلين على الإطلاق، وأفضل قرون الأمة بالاتفاق.
فمن لعنهم أو سبهم أو كَفَّرهم فإنها ترجع عليه لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يرمي رجل رجلا بالفسق، أو الكفر إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك» أو كما قال صلى الله عليه وسلم.