الصفحة 11 من 13

قائلين: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ} [الحجر: 46] . فيدخلون الجنة، وما أدراك ما الجنة: إنها دار جناتها تجري من تحتها الأنهار، دار قصورها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، وخيامها اللؤلؤ المجوف؛ إنها النعيم الحقيقي الأبدي الدائم؛ يرون فيها كل ما لذ وطاب، ومهما تصورنا نعيم الجنة، فلن ندركه على حقيقته؛ بل هو أعظم مما نتصور، ويكفيك فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ومصداق ذلك في كتاب الله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] » .

والإنسان في الدنيا يجد النعيم، ولكن إذا تذكر الموت تنغص هذا النعيم؛ لكن الجنة ليس فيها تنغيص؛ لأنها خلود بلا موت، ثم إن الإنسان في الدنيا يمل من النعيم، ويحب أن يغير ويتحول؛ لكن الجنة ليس فيها ملل؛ بل يقول الله تعالى عن أهل الجنة: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 107، 108] .

فسارع - أخي المسلم - إلى هذه الجنة التي قال الله تعالى عنها: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت