وتكوينا وإيجادا، وإبداء وإعادة وبعثا، فله الملك كله، هو الأول بلا أول كان قبله، والآخر بلا آخر يكون بعده" [8] ."
ومنها: أن يظهر أثر الاسم على سلوك العبد فيظهر من محبة الأولية في طلب الخير، وطلب الأسبقية في التزام الأمر، وحرصه على المزيد والمزيد من الأجر، قال تعالى في وصف عباده الموحدين:
(أُولئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لهَا سَابِقُونَ) [المؤمنون:61] ، وقال سبحانه أيضا: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء:90] ، فتجد توحيد الله في اسمه الأول باديا على العبد عند مداومته على الصلاة في أول الوقت، عملا بما ورد عند البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال: (الصَّلاَةُ لوَقْتِهَا وَبِرُّ الوَالدَيْنِ ثُمَّ الجِهَادُ في سَبِيل اللهِ) [9] ، وكذلك حرصه على الصف الأول ومجاهدة الآخرين في استباقهم إليه، فقد ورد عند البخاري من حديث أَبِي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لوْ يَعْلمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّل ثُمَّ لمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَليْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلوْ يَعْلمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِليْهِ، وَلوْ يَعْلمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلوْ حَبْوًا) [10] .