ومثله ما جاء في «أدب الدنيا والدين» : التبذير الجهل بمواقع الحقوق، والسرف الجهل بمقادير الحقوق [1] ..
ويقول الراغب الأصفهاني: «إن التبذير في الحقيقة أقبح من الإسراف؛ لأن بجانبه حقًا مضيعًا، ولأنه يؤدي بصاحبه إلى أن يظلم غيره، ولهذا قيل: إن المبذر أقبح؛ لأنه جاهل بمقدار المال الذي هو سبب استبقاء الناس» [2] .
وعليه فإن الإسراف والتبذير بينهما علاقة عموم وخصوص، تخضع لقاعدة: إذا اجتمعا اتفقا، وإذا افترقا اختلفا.
(1) أبو الحسن الماوردي - أدب الدنيا والدين، تحقيق مصطفى السقا، دار الكتب العلمية، بيروت، (1398 هـ) ص (187) .
(2) الراغب الأصفهاني - الذريعة إلى مكارم الشريعة، مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة، (1393 هـ) ص (216) .