-عمي وفقد بصره!!
الجد: نعم؛ عمي وفقد بصره، ولكنه صبر واحتسب رجاء أن يعوضه الله عنهما الجنة، ولقد قال شعرًا:
إن يأخذ الله من عيني نورهما
ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل
وفي فمي صارم كالسيف مأثور
سكت الجد قليلًا ثم قال:
-وأنت يا ياسر، من هو قدوتك ومثلك الأعلى؟
ياسر: وأما أنا فقدوتي ومثلي الأعلى هو شيخ الإسلام ابن تيمية.
الجد في تعجب شديد:
-شيخ الإسلام ابن تيمية!!
ياسر: نعم نعم؛ إنه رجل عظيم.
الجد: ولكن يا بني لم يصل شيخ الإسلام ابن تيمية إلى مكانته هذه إلا بالجد والنشاط والحرص على طلب العلم؛ حتى إنه كان يقرأ في تفسير الآية الواحدة أكثر من مائة تفسير، وكان يذهب إلى المساجد المهجورة يصلي فيها ويمرغ وجهه في التراب ويدعو ربه وهو ساجد فيقول: يا معلم إبراهيم ومحمد علمني.
يسكت الجد قليلًا ثم يقول: