وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ [1] ومن الأدلة على أن الجزاء في الآخرة من جنس العمل في الدنيا قول الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} فماذا كان جزاؤهم؟ {فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا} [2] .
وأخيرا ...
فإننا إذا تأملنا حال أمتنا الإسلامية نلاحظ أن المسلمين في أنحاء كثيرة من الأرض يعيشون في ظل الجهل والجوع والفقر والمرض في أحوال بائسة من الحروب والكوارث مما يندى له الجبين ويدمى له القلب.
والملايين من المسلمين في أنحاء المعمورة، كثير منهم يعيشون كلاجئين إما في بلدانهم أو في بلدان مجاورة فمسكنهم الخيام وفراشهم الأرض اليابسة، أما الطعام فلا يجدون إلا النزر اليسير وقد يعدم الطعام عندهم وتنتشر في مخيماتهم الأمراض والأوبئة وينشأ أطفالهم بلا تعليم.
وبما أننا نحن المسلمين مأمورون بالعمل لنصرة ديننا على شتى الأصعدة وفي كل مجال وبما أن هذه المصائب والبلاءات نزلت بإخواننا المسلمين فإن نصرة المسلمين المظلومين ومساعدة المحتاجدين والوقوف
(1) سورة الحج: 1، 2.
(2) سورة الإنسان: 7 - 13.