الصفحة 8 من 14

منه».

* ومن الناس من يحافظ على صلاة الجماعة إرضاءً لأبيه أو خوفًا منه، حتى إذا ما سافر أبوه أو غاب، ترك الصلاة مع الجماعة، لاسيما صلاة الفجر، فهذا أقرب إلى النفاق منه إلى الإيمان، فإن المؤمن الموحد إنما يصلي لله وحده، لا خوفًا من أحد أو إرضاءً لأحد من الناس.

* ومن الناس من يهجر المساجد ولا يصلي مع الجماعة إلا في القليل النادر إلا الجُمَع، محتجًا بفتوى بعض المنتسبين إلى العلم بعد وجوب صلاة الجماعة، وكأنه لم يسمع بفتوى النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعمى لما جاءه يطلب الرخصة أن يصلي في بيته، فقال له عليه الصلاة والسلام: «لا أجد لك رخصة» . فكيف يترك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول غيره من الناس كائنًا من كان؟! ثم إن صلاة الجماعة لو لم تكن واجبة لكان حريًا بالمؤمن العاقل أن يحافظ عليها لما فيها من المصالح العظيمة، الدينية والدنيوية، ومن أهمها التقاء أهل الحي الواحد وتعارضهم وتآلفهم، وما يترتب على ذلك من المصالح العظيمة.

* ومن الناس من ينقرها نقر الغراب، فلا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا سائر أركانها وواجباها، ولا يذكر الله فيها إلا قليلًا، فتلك صلاة المنافق كما ورد في الحديث: « .. يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني شيطان، قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» [أخرجه مسلم] .

* ومنهم من يؤديها بشروطها وأركانها وواجباتها، لكن لا يفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت